دون ربِّ المال، ولم يدخل المودِعُ على طلب الفضل، وإنما أراد حفظها له، وله أصل المال دون الربح (¬١).
•••
[١٢٦٠] مسألة: قال: ولا يتسلف الرّجل من الوديعة تكون عنده إلّا بإذن صاحبها (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الوديعة هي مالٌ عند المودَعِ، وليس يجوز له أن يتصرَّف فيه بغير إذن ربه؛ وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» (¬٣)، فليس ينبغي لأحدٍ أن ينتفع بملك أحدٍ بغير إذنه إذا كان ذلك يضرُّ به.
فإن كان لا يضرُّ به جاز ذلك له؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ» (¬٤)، فليس ينبغي لأحدٍ أن يمنع غيره أن ينتفع بشيءٍ من ماله إذا كان لا يضرُّ به (¬٥).
•••
[١٢٦١] مسألة: قال: ومن أقر بوديعةٍ عند رجالٍ من غير أن يُشْهِدَ عليها صاحِبُهَا، ثمّ هلك، فقام صاحب الوديعة بطلب ذلك: