من يريد ممن بينه وبينه شيءٌ، فجَرَّهُ إلى الحاكم واستحلفه وابتذله وامتهنه، وفي ذلك ضررٌ على الناس، فوجب أن يستعلم الحاكم، هل بينهما مخالطة، أو يليق بالمدَّعى عليه ما ادَّعاه المدَّعي، فإن لم تكن بينهما مخالطةٌ ولم يلق بالمدِّعي ما ادَّعاه، لم تُسمع الدعوى؛ لأنَّ المُدَّعِي في الأغلب غير مُحقٍّ في دعواه.
وقد رُوِّينَا عن حسين بن عبد الله بن ضمرة (¬١)، عن أبيه (¬٢)، عن جده (¬٣)، عن علي ﵇ قال: «اليمين مع الشّاهد» (¬٤).
فإن لم تكن بيِّنةٌ، فاليمين على المُدَّعَى عليه إذا كان قد خالطه، فإن نكل حلف المدَّعِي.
وهو قول عمر بن عبد العزيز، رواه مالك، عن جميل بن عبد الرحمن (¬٥)، عن عمر بن عبد العزيز (¬٦).