وقد روى وكيع، عن الأعمش (¬١)، عن أبي وائلٍ (¬٢)، قال: «كُنَّا بِخَانِقِينَ فَأَهَلَّنَا هِلَالُ رَمَضَانَ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنَّ الأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الهِلَالَ نَهَاراً، فَلَا تُفْطِرُوا، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالأَمْسِ» (¬٣).
وروى عاصم (¬٤)، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار (¬٥) قالَ: «أَبَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ هَاشِمٍ الأَعْوَر عَلَى رُؤْيَةِ الهِلَالِ» (¬٦).
ومما يدل على أنَّهُ لا يجوز قبول شهادة واحدٍ في الصّوم، ما قال مالكٌ: «إنه إذا صاموا بشهادة واحدٍ احتياطاً للصوم، أدَّى ذلك إلى أن يفطروا يوماً من شهر رمضان، والاحتياط واجبٌ في آخره كهو في أوله» (¬٧)، وإذا كان كذلك، لم يجز أن يصام ولا يفطر بأقل من شهادة مسلمين عدلين.
•••