شَاهِدَا عَدْلٍ أمْسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا»، فَسَأَلْتُ الحُسَيْنَ بْنَ الحَارِثِ: مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ؟، فَقَالَ: الحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، ثُمَّ قَالَ الأَمِيرُ: إِنَّ فِيكُمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ مِنِّي، وَشَهِدَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِاللهِ مِنْهُ، فَقَالَ: بِذَلِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ» (¬١).
وقد روى محمد بن كثير (¬٢)، قال: أخبرنا إسرائيل (¬٣)، قال: أخبرنا عبد الأعلى (¬٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬٥)، قال: «كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَاكِبٌ زَعَمَ أنَّهُ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا» (¬٦).
وهذا الحديث خلاف الأصول، وإذا لم يجز قبوله لمخالفته للأصول، فكذلك حديث الأعرابي الواحد، ليس يجوز قبوله لمخالفته للأصول.