فإن قيل: قد رُوِيَ عن عثمان في الحوالة أنّه قال: «يَرْجِعُ إِلَى مَنْ أَحَالَه، وَلَا تَوَىً (¬١) عَلَى مَالِ امْرِئ مُسْلِمٍ» (¬٢) (¬٣).
قيل: هذا مرسلٌ عن عثمان (¬٤)، وإن صحَّ، فقد يجوز أن يكون أراد الحمالة، فنقله الراوي على لفظ الحوالة.
ويجوز أن يكون أراد إذا غرَّه المحيل بِفَلَسٍ، فيطابِقُ ما رُوِيَ عن عثمان ما ذكرناه من شهادة الأصول بصحَّة ما قلناه.
ورَوَى عبدة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن: «إِذَا احْتَالَ عَلَى مَلِيءٍ، ثُمَّ أَفْلَسَ بَعْدُ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِ» (¬٥).
ورَوَى أبو الأحوص، عن مغيرة (¬٦)، عن إبراهيم، قال: «كُلُّ حَوَالَةٍ تَرْجِعُ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَبِيعُكَ مَا عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِذَا بَاعَهُ فَلَا يَرْجِعْ» (¬٧).