ورَوَى يحيى بن زكريا، عن ابن أبي غَنِيَّةَ (¬١)، عن الحكم (¬٢)، قال: «لَا يَرْجِعُ فِي الحَوَالَةِ إِلَى صَاحِبِهِ» (¬٣).
وهذا قول جماعة علماء المدينة.
•••
[١٦٣٦] مسألة: قال: ومن أحال رجلاً بدَينٍ له على مُكَاتَبِهِ، ففلس المُكَاتَبُ أو عَتَقَ أو مات، فإنّه يرجع إلى سيد المُكَاتَبِ، وإن أحاله في أول نجمٍ أو آخره، فذلك سواءٌ.
وإنما الحَوْلُ (¬٤): أن يُحَوِّلَ الرجُلُ الرجُلَ على مالٍ له على الذي أحيل له، فذلك الحَوْلُ الذي لا يرجع (¬٥) به صاحبه على من أحاله.
فإن كان إنَّما أحاله عليه ولم يكن له عنده شيءٌ فأفلس الذي أحيل عليه، فإنّه يرجع إلى صاحبه الذي أحاله؛ لأنَّ ذلك حمالةٌ وليس بحولٍ (¬٦).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ كتابة المكاتب ليست بدَينٍ لازمٍ؛ لأنّها تسقط بعجز