[١٨٦٠] مسألة: قال: ومن قال: «وصيّتي إلى فلانٍ»، فإن شاء قبل، وإن شاء ترك (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قبول الوصيّة فعلُ خيرٍ على وجه التّطوع، فليس عليه قبولها واجباً، وإنّما له ذلك إن شاء.
فإن قبلها صارت واجبةً عليه، ولا يجوز له الخروج منها؛ لأنَّهُ قد دخل في فعل خيرٍ، فعليه أن يتمّه، كما يدخل في صلاةٍ وصيامٍ وحجٍ، فعليه أن يتمَّ ذلك، وقد قال الله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] (¬٢).
•••
[١٨٦١] مسألة: قال: ومن أَزوَجَ ابنته ابن أخيه، فولدت منه ولداً، ثُمَّ حضرته الوفاة، فأوصى لولد ابنته بشيءٍ، وأوصى بهم وبما أوصى لهم إلى امرأته، فليس لأبيهم أن يأخذ ذلك من الموصى إليها به، ويكون بيدها إذا كانت وصيَّةً لهم (¬٣).