رواه الحسن بن عرفة (¬١)، عن المحاربي (¬٢)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه (¬٣).
فوجب تعمير الموصى لهم بالنّفقة عُمْرَهُ هذا التّعمير، كأنه يقال: «كم نفقة مِثْلِهِ عشرين سنةً - إذا كان قد أتى عليه خمسون سنة -»، فإذا قيل: «هي كذا وكذا» - لما يُحْتَاجُ إليه مما لا بدّ له من قوته وثيابه ومصلحته -، كما يُجتَهَد في نفقة الزّوجة على زوجها، على حسب حاجتها ونفقة مثلها في البلد الذي هي فيه، فكذلك هذا مثله، ثُمَّ يُضْرَبُ له بهذه النّفقة مع أهل الوصايا فيحاصّهم فيه، ثُمَّ يكون الحكم على ما ذكره مالك:
(إن مات واحدٌ منهم: رجع حقّه إلى صاحبه فَوُقِفَ له مع نفقته؛ لجواز أن يعيش أكثر من سبعين سنةً.
(فإن ماتوا كلّهم: رجع ذلك إلى الورثة.
(فإن لحق أهل الوصايا نقصٌ في المحاصة: رجع ذلك إليهم؛ لأنّهم أحقّ بثلث الميّت من الورثة.
وإن نَفَذَت نفقتهم قبل موتهم، لم يرجعوا على أهل الوصايا بشيءٍ؛ لأنَّ ما