فعله الوصيّ حكمٌ قد نفذ فلا يُنْقَض؛ لأنَّ طريقه الاجتهاد، ولا يمكن فيه غير ما فعله.
ولو أوصى رجلاً (¬١) لابن سبعين سنةً أن يُنْفَقَ عليه عُمُرَه، لوجب أن يُجْتَهَدَ في بقية عُمُرِ مثله على الأغلب من مثله في زمانه، فيُعْزَلُ له من النّفَقَة قدر ذلك؛ لأنَّهُ لا يمكن في هذا غيره (¬٢).
•••
[١٨٩٤] مسألة: قال: ومن أوصى في ثلاثة أمّهاتِ أولادٍ له: «أن يُنْفَقَ عليهنَّ ثلاث سنيٍن، وخادم يخدمهنَّ حياتهنَّ، ثمَّ هي حرَّةٌ»، فَيُنْفَقُ في الثّلاث السّنين عليهنَّ وعلى الخادم، إلا أن يكون أَوصَى لهنَّ بنفقةٍ معلومةٍ، فلا يكون لهم غير ذلك، ونفقة الخادم عليهنَّ.
وإذا لم تكن معلومةً، فنفقة الخادم بعد الثَّلاث (¬٣) السِّنين على أُمَّهات الأولاد (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ نفقة الخادم لا بُدَّ لهنَّ منها؛ لأنَّ بهم حاجةً إلى الخدمة، كالزوجة يُنْفَقُ على خادمها؛ لحاجتها إلى من يخدمها.