﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران:١٤٣] كما قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة:١٨٠]، وحال الموت مخوفةٌ، وإذا كان كذلك، لم يجز لهم مع الخوف قضاءٌ في مالهم في أكثر من الثّلث، إذا كان إخراجه على غير معاوضةٍ، كالمريض سواءٌ.
وقد روى مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن عامر بن سعيد (¬١) بن أبي وقاص، عن أبيه سعد بن أبي وقاص، أنّه قال: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟، قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟، قَالَ: «لَا، الثُّلُث، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»؛ أَوْ «كَبِيرٌ»، (¬٢). الحديث.
•••
[١٩١٦] مسألة: قال: والضَّعيف في عقله، والسّفيه، والمصاب الذي يُخْنَق أحياناً ويفيق أحياناً، تجوز وصاياهم إذا كان معهم من عقولهم ما يَعْرِفُونَ ما يُوصون به، وإن كانوا [مغلوبين] (¬٣) على عقولهم، لم تجز وصاياهم (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هؤلاء إِنَّمَا مُنِعُوا من إخراج أموالهم في