[٢٠٤٩] مسألة: قال: ومن دُعِيَ إلى القسامة، فنكل عنها ورَدَّ اليمين على المدّعى عليهم، فنكلوا ورَدُّوهَا على المُدَّعِين، فأراد يحلف، فإذا كان قد نكل نكولاً بَيِّنَاً، فلا قسامة له بعد ذلك (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد ترك حقّه من اليمين بنكوله، وصارت اليمين لغيره، فليس له أن يرجع إليها بعد نكوله.
•••
[٢٠٥٠] مسألة: قال: ولا يقبل (¬٢) في القسامة إلَّا واحدٌ، ويُجلد من بقي منهم مئةً مئةً ويحبس عاماً (¬٣).
• إِنَّمَا قال: «إنَّه يجلد من بقي مِمَّنْ لم يُقْبَل (¬٤) بالقسامة»؛ فلأنه قد كان يجوز أن يُقسَم عليه فيقتل بدل صاحبه، فلما زال القتل عنه وقد ارتكب ما نهى الله ﷿ عنه، وجب أن يعاقب.
وتقدير عقوبته ضرب مئةٍ وحبس عامٍ؛ لأنَّ القتل قرين الزِّنا، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ