فإن كان بعد الأيمان: فلمن بقي الدِّية.
وإن كان قبل القسامة: أقسم من بَقِي إذا كانوا اثنين فصاعداً، وكان لهم نصيبهم من الدِّية.
وقال ابن القاسم في هذه المسألة: «لا يُقسمون ولا دية لهم، إلَّا أن يكون العفو وقع من بعضهم بعد الأيمان؛ لأنَّهُ لم يجب لهم شيءٌ بعد» (¬١).
والصَّحيح قول مالكٍ؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يبطل حقُّ من لم يقف عن الدّم لأجل من عفا.
•••
[٢٠٥٥] مسألة: قال: وإذا قال رجلٌ: «بِي فُلَانٌ، وَفُلَانٌ أَنْفَذَ مقاتلي»، لم يُقْسِم ولاته إلَّا على الَّذِي زعم أَنَّهُ أنفذ مقاتله، ولم يُقْسَمْ على غيره، وإن دَعَوا إلى ذلك (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المقتول قرَّرَ القتل على الَّذِي زعم أَنَّهُ أنفذ مقاتله دون غيره؛ لأنَّ القاتل هو الَّذِي يُقْسَمُ عليه ويُقتل، فكان الَّذِي قرّر القتل أولى من غيره.
•••