[٢٠٥٦] مسألة: قال: ومن وجبت عليهم قسامةٌ وهم ناؤون عن المدينة، جُلِبوا إليها حَتَّى يحلفوا بها، ويُستحبّ أن يحلفوا بعد الصّلاة (¬١).
• إنّما قال: «إنّهم يُجلبون إلى المدينة أو مكة أو بيت المقدس»؛ إرادة أن يرتدعوا عن الأيمان على غير حقٍّ، تعظيماً للمواضع، وقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَوْ عَلَى شَيْءٍ يَسِيرٍ: قَالَ: وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ مِنْ أَرَاكٍ» (¬٢)، فأخبر النَّبيُّ صلَّى الله عليه أنَّ أمر اليمين على منبره عظيمٌ، وكذلك في المواضع المشرّفة، وإنّما يُجلب إلى هذه المواضع من أعمالها دون غيرها.
وكذلك قوله: «يُحْلَف فيها بعد الصّلاة»، تعظيماً للأيمان، وأن يرتدع من على غير حقٍّ.
•••
[٢٠٥٧] مسألة: قال: وليس في الجِرَاح قسامةٌ (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجراح أخفض حرمةً من القتل، فلم يكن حكمها في القسامة كحكم الدّماء أنَّ الدّماء حُفِظَت وحيطت بحعل القسامة فيها تعظيماً لها، ولم تكن الجراح مثلها.