يَهُودِيٍ رَضَخَ رَأْسَ مُسْلِمَةٍ عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا» (¬١)، فوجب أن يُقْتَل بمثل ما قَتَل إذا كان موجياً، فإن لم يكن موجياً قُتِل بالسيف.
وقد روى النعمان بن بشير، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «لا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» (¬٢).
•••
[٢١١٥] مسألة: قال: وإذا كان القِصَاص: قُصَّت المرأة من الرَّجل، كما يقتَصُّ الرّجلُ من المرأة.
وإذا كان العقل: كانت المرأة والرَّجل فيه سواءٌ، إلَّا أن تبلغ المرأة ثلث دية الرّجل، ثمَّ تكون في عقلها ويكون الرّجل في عقله (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله جلَّ وعزَّ قال: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥]، معناه: إذا كانت النّفوس متكافئةً في الحريّة والدِّين، وقال: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]، والمرأة مكافئةٌ للرّجل في الحريّة والدِّين، فكان بينهما القَوَدُ، ولا خلاف في هذا بين العلماء.
وقوله: «إنّها تساوي الرّجل إلى ثلث دية الرّجل، ثمَّ ترجع في ثلث ديته وما زاد إلى ديتها - وهي نصف دية الرّجل»؛ فلأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه سوَّى