ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة:٣٢]، وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالَاً، كلّهم يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ» (¬١)، وفي خبرٍ: «فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» (¬٢).
وقال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ: «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يُفَرِّقُ جَمِيعَهُمْ، وَيُشَتِّتُ كَلِمَتَهُمْ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، كَائِنَاً مَنْ كَانَ» (¬٣)، فلمَّا أمر النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ بقتل هذا من أجل إفساده أَمْرَ أمَّتِه، كان قَتْلُ من ادَّعَى النُّبُوَّةَ أولى؛ لعظم فساده وضرره.
•••
[٢٣٨٦] مسألة: قال: وإذا ارتدَّ العبد، فعلى سيِّده أن يرفعه إلى السُّلطان (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز له قتله دون الإمام؛ لأنَّ الإمام هو الَّذِي يقيم الحدود على النَّاس، ويأخذ حقوق بعضهم من بعضٍ.
•••
[٢٣٨٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُسْتَتَابُ القَدَرِيُّ: بِأَنْ يُؤْمَرَ بِتَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ (¬٥).