وقد روى مالكٌ وابن عيينة، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالدٍ، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا، ثمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا» (¬١)، وقد ذُكِر في غير هذا الموضع الحديث: «فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ» (¬٢).
فأمَّا إذا كانت أمته نصرانيةً، لم يجلدها في زناً؛ لأنَّهُ لا حدّ على نصرانيةٍ إذا زنت - أعني: حدَّ المسلمين-، وكذلك لا حدَّ عليها في شرب الخمر، وقد ذكرنا هذا (¬٣).
•••
[٢٤٠٩] مسألة: قال مالكٌ: وإذا كان عبدان لرجلٍ، جَرَحَ أحدهما صاحبه، لم يُقِدْهُ منه إلَّا بالسُّلطان (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد يؤدِّي ذلك إلى المثلة به، ولهذا قال مالك: «لا يقطعه في السّرقة دون السّلطان»، وحدُّ الزِّنا فلا مُثْلَةَ فيه، فجاز إقامته عليه.
•••