• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ، كما يقول (¬١) في حدِّ الزّنا: «إنَّ رجُوعه يقبل»، وكذلك حدُّ الخمر؛ لأنَّهما جميعاً حدُّ لله ﷿ يسقط بالشبهة.
وقد قال مالكٌ في الزنا: «إنَّ رجوعه لا يُقبل حَتَّى يأتي بعذرٍ» (¬٢)، وكذلك الخمر مثله.
وقوله: «إنَّه يُضرب كلَّما شرب»، فكما يُحدُّ كلّما زنا، ويُقطع كلّما سرق، إذا كان شُرْبُه بعد إقامة الحدِّ عليه، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدْهُ» (¬٣).
•••
[٢٤٩٣] مسألة: قال مالكٌ: ومن شرب خمراً، وجب عليه الحدُّ في أوَّل جرعةٍ يتجرَّعها.
وإن شرب بعد ذلك أكواساً كثيرةً، فليس عليه إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ.
وإن شرب بعد الحدِّ حُدَّ.
ومن شرب الخمـ[ـر] (¬٤) مراراً قبل أن يحـ[ـدَّ] (¬٥)، فليس عليه إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ (¬٦).