وروى مالكٌ وسفيان بن عيينة، عن الزّهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (¬١).
وروى القاسم بن محمد، عن عائشة، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «مَا أَسْكَرَ الفَرَقُ، فَالأُوقِيَّةُ مِنْهُ حَرَامٌ» (¬٢).
وروى الأوزاعي وغيره، عن أبي كثيرٍ السُّحَيْمِيّ (¬٣)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «الخَمْرَةُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، النَّخْلَةِ وَالعِنَبَةِ» (¬٤).
وروى النُّعْمَانُ بن بشير، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مِنَ العِنَبِ خَمْرٌ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرٌ، وَمِنَ الحِنْطَةِ خَمْرٌ، وَمِنَ الذُّرَةِ خَمْرٌ» (¬٥).
فلمَّا كانت الخمر من هذه الأشياء، وجب على شارب قليل ذلك الحدُّ، كما يجب على شارب قليل الخمر من عصير العنب الحدُّ.
•••
[٢٤٩٢] مسألة: قال مالكٌ: ومن أقرَّ على نفسه بشرب الخمر، حُدَّ، وإن نزع عن ذلك فقال: «إنّما قلته لوجه كذا وكذا»، فليس عليه حدٌّ.
ويُضرب شارب الخمر كلَّما أُتيَ به (¬٦).