زنا مراراً أو شرب مراراً، فعليه حَدٌّ واحدٌ، وكذلك إذا وطِئ في نكاحٍ فاسدٍ مراراً، فعليه مهرٌ واحدٌ، وهذا قول جماعة فقهاء أهل الأمصار الَّذِينَ يُعتَمدُ عليهم.
•••
[٢٥٤٥] مسألة: قال مالكٌ: ومن أقرَّ لرجلٍ سَمَّاهُ بسرقةٍ، ثمَّ رجع، فَيُدرأ عنه القطع، ويُؤخذ منه قيمةُ السَّرقة إذا كان له مالٌ، ويُتْبَعُ به ديْناً عليه إن لم يكن له مالٌ (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الحدَّ في السَّرقة هو حقٌّ لله ﷿، كالحدِّ في الزِّنا، فيُقبل رجوعه في حدِّ الزِّنا والسّرق على إحدى الروايتين عن مالكٍ، وقد بيَّنَّاه قبل هذا (¬٢).
فأمَّا ما كان من المال الَّذِي أقرَّ به، فلا يَسقط عنه؛ لأنَّهُ حقُّ آدميٍّ، كما يُقرُّ لَه بدينٍ، ثمَّ يرجعُ عنهُ، فلا يقبل ذلك منه.
•••
[٢٥٤٦] مسألة: قال مالكٌ: ومن امتُحِن في سَرِقَةٍ فأخرجها، فَإِنَّهُ يُقْطَع، إلاَّ أن يقول: «دفعها إِلَيَّ فلانٌ، وإنّما أقْرَرْتُ لِما أصابني من العذاب».
وإن لم يخرجها ولم يُسَمِّ البيت الَّذِي قد سُرِقَتْ منه، فلا قطع عليه (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا أقرَّ وثَبَتَ على إِقراره الَّذِي هو عن المِحْنَةِ،