وقد روى مالكٌ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر: «أَنَّ عَبْدَاً لَهُ سَرَقَ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى سَعِيدِ بنِ العَاصِ، فَقَطَعَ يَدَهُ» (¬١). وقد رُوِيَ عن ابن عمر أيضاً: «أَنَّهُ أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ عَبْدٍ لَهُ سَرَقَ» (¬٢).
•••
[٢٦١٣] مسألة: قال مالكٌ: وإذا امتنعَ السَّارقُ وقاتَلَهم حَتَّى تُصَابَ نفسُهُ، فهيَ هَدَرٌ (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قتاله جائزٌ؛ لأنَّهُ باغٍ متعدٍّ بهذا الفعل، وقد أباح الله ﷿ قتل أهل البغيِّ، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (¬٤)، فلا شيءَ على قاتِلِهِ، كما لا شيء على قاتل أهل الحرب وأهل البغيِ من المسلمين.
•••