ولو قَدِمَ صاحبُهُ فقال: «أنا بعثته»، لم يُقبل قولُه، ويُقْطَعُ (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا قد وجَبَ عليهِ القطعُ بظاهرِ حالِهِ، فلا يُقبلُ قولهُ: «إنَّ صاحبَ الشَّيءِ أرسله»؛ لأنَّهُ أتى الشَّيءَ مِن غيرِ وجهِهِ، فهو الجَانِي على نفسِهِ.
ولا يُقْبلُ قولُ صاحبِهِ: «إِنَّهُ أرسله»؛ لأنَّهُ يريدُ إسقاط حدِّ اللهِ ﷿.
•••
[٢٦٢٤] مسألة: قال مالكٌ: ومن كانت له مَطَامِيرُ (¬٢) يَحرِزُ فيها متاعَهُ، بفلاةٍ من الأرض أو بحضرةِ منزلِهِ:
• فما كان منها بفلاةٍ قد عفا عليه وأسْلَمَهُ صاحبُه وأخفاه، فلا أرى فيه قطعاً، والله أعلم.
• وما كان بحضرةِ أهلِهِ معروفاً به بَيِّناً، فالقطعُ فيه على مَنْ سَرَقَ منه ثلاثةَ دراهمَ فصاعداً (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ما قد عفا عليه وأَسْلَمَهُ صاحبُه، فقدْ خرجَ أنْ يَكونَ حِرْزَهُ، فلا قَطْعَ على من سرقَهُ منهُ.