وفي شرطه لذلك خلاف شرط الله ﷿، وكلُّ شرطٍ خلاف كتاب الله ﷿ فهو باطلٌ، كما قال رسول الله ﷺ (¬١).
•••
[٣٠٢٦] مسألة: قال: ومن أَعْطَى بعبدٍ للعتق أربعين، فأبَّى سيِّده إلَّا بخمسين، فقال العبد للسيِّد: «أنا أُشْهِدُ لَكَ عَلَيَّ بعشرة دنانير»، ولم يَعْلَمِ المشتري، فأشهد عليه، ثمَّ باعه فأُعْتِقَ، فليس ذلك بجائزٍ، ولا شيء له على العبد (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ فيما شرَطَ إلزام ذمَّة العبد دَيْنَاً بغير إذن سيِّده الَّذي اشتراه، فلا يلزمه ذلك، إلَّا أن يرضى به المشتري.
•••
[٣٠٢٧] مسألة: قال: وإذا كان للرَّجُلِ عَبْدٌ فأراد عِتْقَهُ، وله قَرابَةٌ مَحَاوِيجَ، فالصَّدقة عليهم أحبّ إِلينا من عتقه (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ في الصَّدقة عليهم أجرَاً وصِلَةَ رَحِمٍ، وفي العتق أجرٌ دون صلة رحمٍ، فكانت الصّدقة عليهم أولى.
•••