وأمَّا قوله: «يستوي ذكرُهُم وأُنْثَاهم في الأخذ»؛ فذلك لقول الله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء:١٢].
ولأنَّهم لَمَّا استوَوا في النَّسَب الَّذِي به [أخذوا] (¬١)، وهي الأمُّ، وجب أن يستووا في الميراث، وهذا مِمَّا لا خلاف فيه بين أهل العلم أيضاً.
•••
[٣١٤٠] مسألة: قال مالكٌ: والإخوة للأب والأمِّ، لا يرثون مع الولد الذَّكر شيئاً، ولا مع ولد الابن، ولا مع الأب دِنْياً شيئاً، وهم يرثون مع البنات، وبنات الأبناء، إذا لم يترك [المتوفَّى] (¬٢) جدّاً - أبا أبٍ -.
فما فضل من المال يكونون عَصَبَةً، يُبْدَأُ بأهل الفرائض، فيُعطَون فرائضهم، فإن فَضَلَ بعد ذلك فضلٌ، كان للإخوة للأب والأمِّ، يقتسمونه على كتاب الله ذُكرانَاً وإناثاً، للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين (¬٣).
• هذا؛ لأنَّهم يأخذون بالتَّعصيب كما يأخذ البنون والبنات، فيقسم المال بينهم، للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين.
•••