فقال: إني لأكْرَهُهَا ولا أُحِبُّهَا (¬١) (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ (¬٣)، فَكَأَنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» (¬٤)، ونهى عن استعمال آنية الذَّهب والفضَّة، وقال: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الآخِرَةِ» (¬٥)، هذا معنى الحديث، فكره لهذه العلَّة أن يُشْرَب في إناء الذَّهب والفضَّة، أو يُستَعمل في شيءٍ مِمَّا يُنْتَفَعُ به.
وكذلك لا يجوز للرِّجال لبس الذَّهب والحرير، ويجوز ذلك للنِّساء؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «حَرَامٌ لِذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهَا» (¬٦)، يعني: الذَّهب والحرير.
وكذلك لُبْسُ الحليِّ كلّه، جائزٌ للنِّساء، مكروهٌ للرَّجال، إلَّا الخاتم من الفضّة، والسّيف المفَضَّض وعِلَاقَتهِ (¬٧).