والحسن (¬١)، عن أبيهما (¬٢)، عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ (¬٣).
ورواه مالكٌ، عن الزّهريِّ، عن أبي إدريسٍ الخولانيِّ، عن أبي ثعلبة الخشنيّ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» (¬٤)، فلهذا كره أن تُشرَب ألبان الأتن والسِّباع، وأكل لحومهنَّ.
فأمَّا شرب أبوال الصِّبيان: فذلك حرامٌ؛ لأنَّ أبوالهنَّ نجسةٌ، ولا يجوز التَّداوي بشيءٍ نجسٍ، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: «إِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» (¬٥).
ولَمَّا لم يجز التَّداوي من المرض بالخمر والخنزير؛ لنجاستهما، فكذلك لا يجوز التَّداوي بكل نجسٍ من بولٍ أو غيره، وإنّما الَّذِي يجوز، أكل الميتة عند