• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في قصّة العرنيين: «اشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» (¬١)، يعني: الإبل، فأباحهم النَّبيُّ ﷺ شرب بولها، كإباحته شرب لبنها.
وكذلك البقر والغنم، يجوز شرب بولها؛ لأنَّ ذلك طاهرٌ عند مالكٍ للأكل وغيره كلحومها، وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدَّم.
فإن قيل: إنَّ إباحة النَّبيِّ ﷺ للعرنيِّين شرب بول الإبل، إِنَّمَا هو من أجل المرض، لا أنَّهُ طاهرٌ حلالٌ شُرْبُهُ في غير المرض (¬٢)؟
قيل له: المرض لا يبيح شرب المحرَّمِ.
ألا ترى: أنَّه لا يجوز شرب الخمر في المرض، ولا أكل لحم الخنزير، وإذا كان كذلك، عُلِمَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُبِحْهُم شرب بول الإبل إن كان نجساً من أجل المرض.
•••
[٣١٨٧] قال: وسُئِلَ مالكٌ (¬٣) عن الحقنة؟
قال: ليس بها بأسٌ (¬٤).