[٣٢٠٠] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن الَّذِي يبدأ في الكتاب بأصغر منه، ولعلَّه ليس بأفضل منه، أتَرَى بذلك بأساً؟
قال: لا والله، ما أرى بذلك بأساً، أرأيت لو أوسع له إذا جاء يجلس؛ إعظاماً له.
وقال: إنَّ أهل العراق يقولون: «لا تبدأ بأحدٍ قبلك، وإن كان أباك أو أكبر منك»، يَعِيبُ ذلك من قولهم عيباً شديداً (¬١) (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأن فِعْلَ ذلك كلّه مباحٌ، إذ ليس شيءٌ يمنع منه، وقد يجوز أن يفعل ذلك الإنسانُ بغيره على وجه الإكرام له؛ لدينه وفضله، وذلك مُستَحَبٌّ، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠].
•••