فكره ذلك، وقال: لا يُصْلِحُ الفسادُ، قال: وإن كان أكثر (¬١) من ذلك خَرَقَهَا، ولقد بلغني أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ به حمارٌ قد كُوي وجهه، فعاب ذلك (¬٢).
ثم سُئِلَ مالكٌ بعد ذلك، فقيل له: يَنْخُسُهَا الرّجل حَتَّى يُدْمِيَهَا؟
قال: أرجو أن يكون ذلك خفيفاً (¬٣).
• إِنَّمَا كره المهاميز للدَّواب؛ لأنَّ ذلك يضرُّ بها ويؤذيها، ولا ضرورة به إلى فعله، فيكره ذلك له؛ لجواز أن يخرق ذلك بعض جسدها، وذلك مكروهٌ.
ولم يكن لرسول الله ﷺ ولا لأصحابه مهاميز يحرِّكون بها دوابَّهم، وإنّما ذلك من فعل الأعاجم، ويُكره الاقتداء بفعل الأعاجم في كلّ شيءٍ، ويستحبُّ الاقتداء بالنَّبيِّ ﷺ وأصحابه في كلّ شيءٍ.
•••