[٣٢٠٩] قال: وسمعت (¬١) مالكاً وقيل له: «إنَّ فُلَاناً لَا يَعْمَل (¬٢)، وَهُوَ يُشِيرُ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ؟
فقال: إن كان يُشير برجلٍ مأمونٍ، فلا بأس بذلك.
فقيل: أفَيَطْلُبُ الرَّجُلُ للرَّجُلِ حَتَّى يُوَلَّى؟
فقال: إن عَلِمَ أنَّ فيه خيراً للمسلمين، أشار به (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ في مشورته واختياره لأهل الصَّلاح والفضل - لتولِّي أمور المسلمين - فِعْلَ خيرٍ وصلاحاً، فلا بأس بذلك منه، بل يُستحبُّ له ذلك، قال الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة:٢]، وقال: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء:١١٤].
ودِلَالته على أهل الخير ليُستعان بهم في أعمال المسلمين معروفٌ وفِعْلُ