فقال: أمَّا في الفقه، فلم أسمع بكراهيةٍ، ولا أرى ما جاء من النّهي عن ذلك (¬١) إلَّا مخافة أن يفزع أو يقع في نفسه من ذلك شيءٌ يخيفه (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّظر إلى المجذوم وغيره من أصحاب البلاء مباحٌ؛ لأنَّهُ إذا نظر إليهم ورأى بلاءهم، شكر الله ﷿ على عافيته مِمَّا أبلاهم به.
وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: «مَا رَأَى أَحَدٌ مُبْتَلَىً فَقَالَ: الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا أَبْلَاهُ بِهِ، إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ» (¬٣)، هذا معنى الخبر.
فأمَّا ما جاء من النّهي عن النّظر إلى المجذوم وغيره وإدامة ذلك، فيشبه أن يكون ذلك كما قال مالكٌ، وهو أن يفزع المبتلى؛ لأنَّه يقع له أَنَّهُ ينظر إليه لشدّة علَّته وبلائه، فيغتمُّ لذلك، فيُكْرَهُ إدامة النّظر إليه لهذه العلَّة.
•••
[٣٢٦١] سُئِلَ مالكٌ عن الحجامة يوم الأربعاء والسّبت؟
فقال: لا أرى بأساً بالحجامة يوم الأربعاء والسَّبت، والأيَّامُ كُلُّهَا لله عَزَّ