ما جاء في شرب الماء الذي يوضع في المسجد (¬١)
[٣٢٧٢] وسمعت مالكاً يُسأل عن الماء (¬٢) الَّذِي يُسْقَى في المسجد، أترى أن يُشْرَبَ منه؟
قال: نعم، إِنَّمَا جُعِلَ للعطشان، ولم يُرَدْ به أهل المسكنة، فلا أرى أن يُتْرَكَ شُرْبُهُ، ولم يزل هذا من أمر النّاس بهذا المكان وغيره، وقد سقى سعد بن عبادة.
فقيل له: في المسجد؟
فقال: لا، ولكن في منزله الَّذِي كان فيه.
فقيل لمالكٍ: فالأَقْنَاءُ (¬٣) تكون في المسجد، وأشباه ذلك؟
فقال: لا بأس بذلك (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الماء إِنَّمَا يُسْقَى ليشربه العطشان، فقيراً كان أو غنيّاً، وليس يراد به الفقراء، فجاز شرب ذلك للأغنياء، هذا معروفٌ من عرف النَّاس أنَّهم لا يريدون الفقراء بشربه، وقد قال رسول الله ﷺ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى (¬٥) أَجْرٌ» (¬٦).