ولأنَّ الماء أيضاً يراد بِشُربِه كلُّ النّاس، الفقير والغنيِّ، كما يكون ذلك في المساجد، يُصَلِّي فيها الفقير والغنيُّ ويقيم فيها (¬١)، وكذلك القناطر والجسور والمقابر وأشباه ذلك إذا سُبِّلَت، يستوي فيها الفقير والغنيُّ.
وكذلك الأَقْنَاءُ - وهي الثّمار -، إذا جعلت في المسجد، فإنَّما يراد بها أن يأكلها النّاس، فقيراً كان آكلها أم غنيّاً.
•••
باب ما جاء في الرَّجُلِ وما يجب عليه من حيازته عبدَه ووَلَدَه (¬٢)
[٣٢٧٣] قال ابن القاسم: سُئِل مالكٌ عن الرّجل يشتري الخادم، أترى عليه أن يَخْفِضَهَا (¬٣)؟
قال مالكٌ: • إن كان يريد حبسها، فإنّي أرى ذلك له.
• وإن كانت للبيع، فلا أرى ذلك عليه (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا أرادها للقنية والخدمة، فيجب أن يخفضها؛ لأنَّ ذلك من سنن الإسلام، وقد قيل: إنَّ ذلك فرضٌ، فوجب أن يفعل ذلك بها، ولا يترك سنَّةً مؤكَّدَةً.