فقال: ما جاء في هذا إلَّا الحديث الواحد (¬١)، وتركه أحبّ إليّ من غيره.
وعن الَّذِي يكون في أرجل النِّساء؟
قال: مَا في هَذَا الَّذِي جَاء فِيهِ الحَدِيث، وتركُهُ أحبّ إليَّ من غير تحريمٍ (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأجراسَ يؤذي النَّاس صوتُهَا، وتتأذى الدَّوابّ بذلك، فيُكرَهُ تعليقُهَا.
ويُكره ذلك أيضاً للنّساء؛ لأنَّ صوت ذلك ينبِّهُ على موضعها، وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور:٣١]، وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» (¬٣).
•••
[٣٢٨٠] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن الرّجل يُدْعَى إلى الوليمة، أترى أن يجيب إذا كان فيها شرابٌ؟
قال: لِيَتْرُكه، فَإِنَّهُ أَظْهَرَ المنكر.
فقيل له: فالنّصرانيُّ يصنع الصَّنيع، فيدعو المسلم إلى صنيعه؟