فقال: ما أحبّ ذلك، وما أعلمه حراماً.
قال مالكٌ: وزعموا أنَّ عمر بن الخطاب دعاه بعض النَّصارى، فلم يُجِبْهُ.
سُئِلَ مالكٌ عن الدَّعوة في الختان؟
فقال: ليس ذلك من الدّعوات، فإن أجاب فلا بأس بذلك، وإنّما الإجابة في وليمة العرس.
سُئِلَ مالكٌ عن اللَّهو يكون فيه البوق؟
فقال: إذا كان كثيراً مشتهراً فإنّي أكرهه، وإن كان شيئاً خفيفاً فلا بأس به إن شاء الله.
قال مالكٌ: وذلك يختلف في كثرة اللَّهو والعود والجواري (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ» (¬٢)، وذلك وليمة العرس؛ لأنَّها تختصّ بهذا الاسم دون سائر الدَّعوات.
وإِنَّمَا استحبّ حضورها؛ لأن يَظْهَر أمر النّكاح وينتشر، فتثبت حقوقه وحرمه، ولا يخفى ذلك على النّاس، ولهذا المعنى أجيز فيه ضرب الدفّ