قال الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١]، فلا أدري أهو هذا، أم هو السُّؤال من مسألة الاستعطاء (¬١).
[٣٢٨٢] وسألت مالكاً عن حديث أبي هريرة: «كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ» (¬٢)؟
قال: أمَّا «كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ»: فلبس الرّقاق، وأمّا «مَائِلَاتٌ»: فمائلاتٌ عن الحقِّ، «مُمِيلَاتٌ» لمن أطاعهنَّ من أزواجهنَّ وغيرهم (¬٣).
[٣٢٨٣] وسُئِلَ مالكٌ عن حديث النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ قَالَ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»؟
قال: ذلك فيما يُرَى، أن يقول الرّجل تَفَضُّلَاً على النَّاس: «ولم يبق غيري»، فأمَّا الَّذِي يقول ذلك متحزِّناً على النَّاس، فيقول: «هلك أهل هذه القرية وبادوا» و «ذهب خيار النَّاس» على وجه التَّحَزُّنِ، فإنَّ ذلك من كلام النّاس، وهو حسنٌ (¬٤).