فكذلك يُستحبُّ لأهل الفضل أن يخالطوا أمثالهم، ويجتنبوا من لا يُعرَف موضعهم وفضلُهم؛ لأنَّ في ذلك تعظيم أمر الله تعالى وتعظيم الدّين، وذلك مِمَّا يؤمر به ويُسْتَحَبُّ، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢].
•••
[٣٢٨١] قال أشهب: سألت مالكاً عن قول رسول الله ﷺ: «قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (¬١)؟
قال: أمَّا «قِيلَ وَقَالَ»: فهو الإكثار في رأيي، وهذا الإرجاف (¬٢): أُعْطِيَ فلانٌ كذا، ومُنِعَ فُلانٌ؛ يقول الله ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة:٦٥]، فهؤلاء يخوضون.
وأمَّا كثرة السُّؤال، فلا أدري.
أمَّا ما أنتم فيه مِمَّا أنهاكم عنه، فقد كره رسول الله ﷺ المسائل وعابها،