[٣٣٠٢] قال ابن وهبٍ: وسمعت مالكاً يقول: إذا كُنْتَ في أمرين أَبَدَاً، أنت من أحدهما في شكٍّ، فخذ بالّذي هو أوثق (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا رواه الزُّهريُّ، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ مَأْثَمَاً، فَإِذَا كَانَ مَأْثَمَاً، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» (¬٢)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (¬٣)، وقال: «مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَىً، وَإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ» (¬٤)، فلهذا ينبغي للإنسان أن يأخذ بالأوثق في أمر دينه، وبالأيسر في أمر دنياه.
•••
[٣٣٠٣] قال ابن وهبٍ: قال مالكٌ: إنَّ الأشياء إِنَّمَا فسدت وقَبُحَتْ، حين تُعُدِّيَ بها منازلها (¬٥).
•••