إنّما يجعل في بهيمة الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم، دون غيرها من الوحش والطير؛ قال الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج:٣٦]، وقال سبحانه: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح:٢٥]، وقال تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥]، فلا يجوز أن يكون الهدي والنسك من غير بهيمة الأنعام.
وبذلك وردت السنة عن النبيِّ ﷺ وأصحابه ﵃.
•••
[٩٦١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يُضَحِّي بِالسَّاقِطَةِ الأَسْنَانِ، إِلّا مِنْ كِبَرٍ، إلَّا مِنْ حَفَاءٍ (¬١) مِنْ غَيْرِ كِبَرٍ (¬٢) (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إذا كان من غير كبرٍ فهو من مرضٍ، فلا يجوز أن يضحِّي بها؛ لأنَّ ذلك عيبٌ فيها، وقد نهى النبيُّ ﷺ عن المريضة أن يُضحَّى بها.
وإذا كان من كبر، جاز أن يضحَّى بها؛ لأنَّ ذلك غير مرضٍ فيها.
•••
[٩٦٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا أَصَابَ الشَّاةَ الحَمَر (¬٤) الشَّدِيْدَ، فَذَلِكَ مَرَضٌ (¬٥).