وإنما يعلم بعد ذلك، وذلك غير جائزٍ؛ لأنَّهُ لم يقابل الدينار شيءٌ معلومٌ في حال العقد، وإذا باعه كلّ قفيزٍ (¬١) بدينارٍ، فقد علم ما يقابل كلّ دينارٍ من القفيز.
•••
[١١١٥] مسألة: قال: ولا خير في أن يبيع الرّجل الزّرع (¬٢)، على أنَّ على البائع حصاده ودراسه؛ لأنَّهُ كأنه باعه ما يخرج منه (¬٣).
• قد فسر مالكٌ علَّة منعه من البيع، وهو أنَّ ما يخرج من الحنطة مجهولٌ؛ لأنَّ البائع إنّما باعه الحنطة لا الزرع، ولو باعه الزرع، كان جائزاً.
•••
[١١١٦] مسألة: قال: وإذا أتى رجلٌ إلى رجلٍ فقال: «قد أخذت منك ما في هذه الغِرَارةِ (¬٤) من الطعام بدينارٍ»، فلا بأس به إذا كان يراها، وإذا جاءه بغِرارةٍ فقال: «املأها لي بدنيارٍ»، فلا خير فيه؛ لأنَّهُ لا يدري ما يدخل فيها (¬٥).