أنه كان إمام وقته علمًا وعملا وخير أهل زمانه سبيلا علامة العلماء وقدوة الزهاد وله مصنفات تدل على غزارة علمه ودقيق فهمه شرح تلخيص المفتاح وشرح مجمع البحرين واختصر المفصل للزمخشري وله درر البحار جمع فيه المجمع وزاد مذهب أحمد وشرح عمدة النسفي في أصول الدين وغير ذلك وكانت وفاته خامس جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
(محمد بن يوسف) بن الحسين بن عبد الله الحلبي المعروف بابن الأبيض الشهير قاضى العسكر ولد بحلب سنة ست وستين وخمسمائة وأخذ عن والده البدر الأبيض عن علاء الدين محمد السمرقندي صاحب التحفة عن أبي اليسر محمد البزدوي عن أبي يعقوب يوسف السيارى عن الحاكم النوقدي عن الهندواني عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سماعة عن أبي سلمان عن محمد وقدم دمشق ومصر ومن شعره:
ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزي عن الحق خارجه
فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه
مات في رمضان سنة أربع عشرة وستمائة.
(قال الجامع) سيأتي ذكر والده أن شاء الله تعالى.
(وهذه) الأشعار التى نسبها إليه قد ذكرها محي الدين النووى أيضًا في آخر رسالة الإشارات لبيان أسماء المبهمات لكنه أبهم القائل حيث قال إعلم أن من أفضل التابعين وكبارهم وساداتهم الفقهاء السبعة فقهاء المدينة فستة منهم متفق عليهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار وفي السابع ثلاثة أقوال أحدها أنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف نقله الحاكم أبو عبد الله عن علماء الحجاز والثانى أنه سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب قاله ابن المبارك والثالث أنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قاله أبو الزناد وقد جمعهم الشاعر على هذا القول فقال:
ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزي عن الحق خارجه
فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه
انتهى وفي حياة الحيوان لكل الدين الدميري (١) الشافعي عند ذكر السوس ومن الفوائد المستغربة