هل يجوز القصر في سفر المعصية أم لا؟ عندنا يجوز (١)، وعند الشافعي (٢): لا يجوز.
دليلنا: قوله ﷺ: "يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن" (٣) ولم يفصل بين ما إذا كان عاصيًا أو طائعًا، أو نقول: أجمعنا على أن المرأة إذا زنت فحبلت من الزنا فولدت ولدا، وما دامت هي في دم النفاس لا تلزمها الصلاة ولا الصوم، وترك الصلاة من حقها كالرخصة، وهي عاصية بالزنا.
فإن قيل: ترك الصلاة، لمكان الحمل، والحمل من صنع الله تعالى، وإن كان الزنا من فعلها، فلهذا قلنا: لا تلزمها الصلاة، فالجواب هذا لم يبطل بالسكر، فإن زوال العقل من صنع الله تعالى، والشرب من فعله، ومع ذلك تلزمه إعادة ما فاته من الصلوات (٤).