الشافعي لا تجب (١)، ولا خلاف أنه إذا أفطر بالجماع، فإنه تجب الكفارة (٢).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الإفطار بالجماع إنما يوجب الكفارة لا لعين الجماع؛ لأن الجماع في الأصل ليس بجناية، وإنما تجب الكفارة بالإفطار الحاصل بالجماع؛ لأن الصوم كف عن اقتضاء الشهوتين: شهوة البطن، وشهوة الفرج، بل شهوة البطن أقوى وآكد من شهوة الفرج؛ لأن الإنسان يصبر على الجماع، وليس يصبر على الأكل، ثم أن الفطر الحاصل بالجماع لما أوجب الكفارة، فالفطر الحاصل بالأكل والشرب أولى من طريق الاستدلال (٣).
احتج الشافعي، في المسألة: بما روي أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ﷺ: فقال: يا رسول الله هلكت وأهلكت، فقال النبي ﷺ وماذا صنعت؟ فقال: واقعت امرأتي في نهار رمضان،