إذا تطيب المحرم عضوًا (١)، أو لبس الثوب واستدام اللبس أكثر النهار (٢). فعليه الفدية، وإن كان نصف اليوم أو أقل، لا تلزمه الفدية، بل تلزمه الصدقة (٣) عندنا (٤)، وعند الشافعي: تلزمه الفدية، قل أو كثر (٥).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الفدية إنما تجب بالطيب واللبس بما يحصل به الاستمتاع والانتفاع، أما إذا لبس دون يوم، وتطيب دون عضو، لم يحصل المقصود منه، فلم تجب الفدية (٦)، كما لو قطع ظفرًا.
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب باللبس والطيب، بحصول المنفعة به، فإذا لبس ساعة واحدة، فقد حصل له الانتفاع، فتلزمه الفدية، كما لو لبس أكثر اليوم (٧).