مسألة: ١٨١ - تصرفات الصبي
الصبي إذا تصرف في المال، إذا كان بإذن الولي يصح تصرفه عندنا (١)، وعند الشافعي: لا يصح (٢).
دليلنا في المسألة وهو: أن الصبيّ العاقل يهتدي في التجارات، إلا أنه محجور عليه لحق الولي، فإذا أذن الوليّ فقد ارتفع الحجر، كما في العبد؛ لأن العبد محجور عليه مع كونه أهلًا لحق المولى، فإذا أذن المولى صحّ بيعه وشراؤه، وكذلك الصبي (٣).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبي ليس بأهل للتصرف قبل إذن وليه، فوجب أن لا يكون أهلًا بعد الإذن، كما في النكاح؛ لأن الإذن لا يصيّر ما ليس بأهل أهلًا، بخلاف العبد؛ لأن العبد أهل، بدليل أنه مخاطب بحقوق الله تعالى بخلاف الصبيّ (٤).