دليلنا في المسألة، وهو: أن السلم بيع ما ليس عنده؛ لأنه بيع بأوكس ثمنه؛ لأن المسلم فيه لو كان حاضرًا، لباعه بأوفر الثمن، فلا حاجة [إلى] (١) قبول السلم (٢).
احتج الشافعي، وقال: إنما جوّز السلم لاعتبار الحاجة، إلا أن القياس يأبى جواز السلم؛ لأنه بيع معدوم، وبيع المعدوم لا يجوز؛ لأن الشرع جوّزه لحاجة الناس، والحاجة أمر باطن لا يمكن الوقوف عليه، فكان إقدامه بالسلم دليلًا على الحاجة، فيجوز (٣).
مسألة: ١٨٨ - السلم في الحيوان
السلم في الحيوان لا يجوز عندنا (٤)، وعند الشافعي: يجوز (٥).