دليلنا في المسألة، وهو: أن الحيوان لا يمكن ضبطه بالوصف؛ لأنه يتفاوت تفاوتًا فاحشًا، فرب دابتين على [سن] (١) واحد، وعلى قامة واحدة، وعلى سمن واحد، يساوي أحدهما مائة، والآخر عشرة، فيؤدي إلى المنازعة؛ لأن الشرع إنما جوز السلم في شيء يمكن إثباته بالوصف، وهاهنا لا يمكن، فوجب أن لا يجوز، كما لو أسلم في الجواهر واللآلئ (٢).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحيوان إنما يمكن ضبطه بالوصف إذا استقصى، فوجب أن يجوز السلم فيه، كما قلنا في الثياب والديباج المنقشة (٣).