وصورته: إذا كان شقصاً بين رجلين، أو داراً، فرهن أحد الشريكين نصيبه، لا يجوز، ولا خلاف أنه إذا كان من شريكه، فهو جائز.
دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الرهن، إنما هو الاستيفاء؛ لأنه قبضه على وجه الاستيفاء، أو كان المقصود إنما هو الوثيقة، لكي يضجر قلب الراهن [أن] يكون الرهن محبوسًا في يد المرتهن، فيسارع إلى قضاء دينه، وهذا في المشاع لا يتصور؛ لأنه لا يمكن إثبات اليد إلا بطريق المهايأة (١): يوم في يد هذا، ويوم في يد هذا، فيفوت معنى الرهن (٢).
احتج الشافعي، وقال: كل ما جاز بيعه جاز رهنه؛ لأن الشياع لا يمنع صحة البيع، فوجب أن لا يمنع صحة الرهن (٣).
مسألة: ١٩٠ - وطئ المرتهن الجارية المرهونة
المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة، بإذن الراهن يجب المهر عندنا (٤)، وعند الشافعي؛ لا يجب (٥).