دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء عندنا بمنزلة استيفاء جزء، ولهذا قلنا: الوطء في غير الملك [يوجب] (١) العقر (٢)، فإذا كان الوطء قائماً مقامه في استيفاء الجزء [فهذا] (٣) استيفاء جزء من الرهن يضمن قيمته (٤)، ويكون رهناً في يده، فكذلك ها هنا.
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المهر لو وجب، إنما وجب بالوطء، والمهر يجب بالعقد، فلهذا لا يجب (٥).
مسألة: ١٩١ - حكم الرهن في يد المرتهن
الرهن أمانة، أو مضمونة في يد المرتهن؟ عندنا: الرهن مضمون بأقل من قيمته من الدين، وما زاد على الدين يكون أمانة، حتى لو هلك الرهن في يد المرتهن، إن كان الرهن بمثل الدين يسقط بالدين عندنا (٦)، وعند الشافعي: لا يسقط، ويكون أمانة في يد المرتهن، وهلاكه لا يوجب سقوط الدين (٧).