فالنبي ﷺ جعل الغرم على الراهن، فمن جعل الغرم على المرتهن جعل مخالفاً لهذا النص.
مسألة: ١٩٢ - إعتاق الراهن العبد المرهون
إذا أعتق الراهن عبد [ـه] المرهون ينفذ عتقه عندنا (١)، وعند الشافعي: لا ينفذ (٢).
دليلنا في المسألة، وهو: أن العتق تصرف في الرق؛ لأن العتق إسقاط الرق، والرق مملوك للراهن، فقد تصرف فيما هو مملوك، فوجب أن يكون كما قبل الرهن (٣).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الراهن بالإعتاق أبطل حق المرتهن، فوجب أن لا يجوز إلا برضاه، كما لو باعَ أو آجر فإنه لا يجوز لهذا المعنى؛ [لأ] نه (٤) يبطل حق المرتهن في الحبس (٥) إلا أنه عند أبي حنيفة ينفذ عتقه، ولكن يضمن قيمة العبد وتكون رهنًا مكانه (٦).