اليدين، فبقيت العين مملوكاً لصاحبه على حاله، كما لو قطع إحدى اليدين (١) وأدى الأرش، فإن العين لا تكون مملوكاً للجاني.
مسألة: ٢٢٧ - ملكية المغصوب بعد أداء الغاصب
إذا غصب عبداً فابق من يد الغاصب، فأخذ المغصوب منه القيمة، ثم عاد العبد من [إباقة] (٢)، فإنه يعود إلى ملك الغاصب عندنا (٣)، وعند الشافعي: يعود إلى ملك المالك (٤).
دليلنا في المسألة وهو: أن القيمة التي أخذها المغصوب منه صار مملوكاً له ولا يمكن إثبات الملك له في البدل؛ [لأنه] (٥) يؤدي إلى اجتماع البدل والمبدل في ملك رجل واحد، وهذا لا يجوز (٦).
احتج الشافعي وهو: أن هذا الضمان ليس بضمان عين، وإنما هو ضمان حيلولة؛ لأن الغاصب حال بينه وبين المال، فيحال أيضاً البدل عن ملكه، جزاء لما فعله من الغصب، فإذا عاد وجب أن يعود إلى ملك المالك؛ لأن ملكه لا يزول إلا برضاه، ولم يوجد ها هنا الرضا، فلا يجوز (٧).